السيد مصطفى الخميني
113
كتاب البيع
كلي ، وهذا ضروري الفساد ، فلا بد من الإضافة ، وهذا هو مراد القائلين : " بأن الإضافة مقومة المالية " . قلت : لا ينبغي الخلط بين تقوم بيع الكلي بالبائع والمشتري ، وبين تقوم مالية الكلي بالإضافة ، فإن الثاني باطل قطعا ، والأول حق حتما ، فإنه بدونهما لا يقدم على المبادلة المزبورة . وبعبارة أخرى : اعتبار المالية أمر ، وإقدام العقلاء على البيع أمر آخر ، وفيما نحن فيه لا بد من معلومية البائع والمشتري حتى يقدم عليه ، فلاحظ وتأمل جدا . هذا كله فيما لو أجاز من باع عنه . حكم ما إذا باع فضولا عن الغير ولم يجز وأما إذا رد ولم يجز ، فهل يجب عليه الوفاء ، أم لا ؟ ظاهرهم الثاني معللين : بأنه لم يلتزم بشئ حتى يجب عليه الوفاء ، وهذا هو حكم العرف في أمثال المسألة ( 1 ) . ولكن الذي يقتضيه الصناعة كما عرفت منا هو الأول ، وذلك لأن من هو البائع حقيقة هو الفضولي عندهم ، وإذا كان البيع لازما ، فلا بد له من الالتزام بمقتضاه ، وهو التسليم ، وكون البيع من قبل الغير ، من القيود غير الدخيلة في ماهية المعاملة عندهم ، فهو كالقيد الواقع في كلام الغاصب من اخراج المبيع من ملكه ، فهو على هذا بادل بين المالين ، فإن ارتضى به أحد فهو ، وإلا فعليه الوفاء ، ولذلك يجوز للفضولي أن يستجيز
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 130 / السطر 33 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 153 .